وفقًا للهيئة العامة للإحصاء، بلغت إيرادات متاجر مستلزمات التجميل في المملكة 4.2 مليار ريال في عام 2023، مسجلة نموًا سنويًا متوسطًا قدره 8٪. ينعكس هذا الحجم المتنامي على تركيبة سكانية شابة، حيث يستهلك ما يقرب من 60٪ من النساء بين 18 و35 عامًا منتجات التجميل بشكل دوري. تتركز النشاطات التجارية في منطقة الرياض التي تمثل نحو 40٪ من إجمالي المبيعات، تليها منطقة مكة المكرمة بنسبة 25٪. يتوزع المشهد بين سلاسل محلية مثل "فيس" و"نورة" وشركات دولية مثل "سيفورا" و"باريس غاليري" التي افتتحت فروعًا متعددة في المدن الكبرى. يخلق هذا الحجم الاقتصادي فرص عمل لأكثر من 12,000 موظف ويسهم في تحقيق نمو صافي قدره 5.6٪ في قطاع التجزئة المتخصص. يتوقع أن يواصل السوق السعودي توسيع حصته عبر التحول الرقمي وتزايد الطلب على منتجات التجميل الطبيعية والعضوية خلال الخمس سنوات المقبلة.
الهيكل التنظيمي واللاعبون الرئيسيون
تهيمن سلاسل التجزئة المتعددة على السوق، حيث تدير "فيس" أكثر من 150 فرعًا وتستهدف الفئة الشابة عبر منصات التجارة الإلكترونية. "نورة" تمتلك شبكة 80 متجرًا تركّز على العروض الموسمية وتستفيد من شراكات مع علامات تجارية عربية. "سيفورا"، التي دخلت السوق السعودي عام 2019، تدير 30 فرعًا في مدن الرياض، جدة، والدمام، مع تركيز على الفخامة والمنتجات المستوردة. بالإضافة إلى ذلك، يساهم "باريس غاليري" في تقديم منتجات تجميلية فاخرة من خلال 25 موقعًا استراتيجيًا، بينما تقدم الصيدليات الكبرى مثل "صيدلية النهدي" ومجموعة "أدوية العافية" مجموعة واسعة من المستحضرات إلى جانب الأدوية.
الفرص الاستثمارية وتحديات النمو
تشير توقعات الهيئة إلى أن السوق سيصل إلى 6 مليارات ريال بحلول 2028، ما يفتح آفاقًا للاستثمارات في اللوجستيات الرقمية ومنصات البيع عبر الإنترنت. يبرز الطلب المتزايد على منتجات التجميل العضوية والملائمة للبيئة كفرصة لتوسيع خطوط الإنتاج. من جهة أخرى، يواجه القطاع تحديًا في تأمين سلاسل إمداد مستدامة بسبب القيود الجمركية على بعض المكونات المستوردة، ما يستدعي تعزيز الشراكات مع الموردين المحليين وتطوير تصنيع محلي للمنتجات الأساسية.
التوجهات المستقبلية والتقنيات الناشئة
يتجه المستهلكون السعوديّون نحو تجربة تسوق مدمجة تجمع بين الواقع المعزز لتجربة المنتجات قبل الشراء وخدمات الاشتراك الشهري للمنتجات الشخصية. تستثمر الشركات الكبرى في تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك الشراء وتخصيص العروض، مما يعزز الولاء ويقلل من معدلات الإرجاع. هذه الاتجاهات تدعم التحول إلى نموذج تجاري أكثر كفاءة وتنافسية على المستوى الإقليمي.
تعليقات
إرسال تعليق