
تشير تقديرات الهيئة العامة للإحصاء لعام 2023 إلى أن حجم سوق متعهد خدمات تجميل منزلية نسائية في المملكة وصل إلى 2.1 مليار ريال مع معدل نمو سنوي مركب يقترب من 8٪. يرتبط هذا النمو بارتفاع نسبة الإناث المتزوجات في الفئة العمرية 25-45 سنة التي تشكل 32٪ من إجمالي السكان وتظهر ميلاً متزايدًا للطلب على خدمات التجميل داخل المنازل. تسجل المنطقة الشرقية، وعلى رأسها مدن الدمام والخبر، أعلى حصة في النشاط، حيث تمثل ما يقارب 38٪ من إجمالي قيمة المعاملات. يسيطر على السوق ثلاث مجموعات رئيسية هي مؤسسة جمال المنزل، شركة أروقة التجميل، ومجموعة الهنوف، وتوزع الكيانات الصغيرة ما بين 60 إلى 70٪ من عدد المتعهدين. يخلق هذا القطاع نحو 12,000 وظيفة مباشرة ويضيف أكثر من 2 مليار ريال إلى الناتج المحلي للقطاع غير المالي، مع توقعات بزيادة استثماراته بنسبة 12٪ خلال الخمس سنوات المقبلة. يتوقع أن تدعم المبادرات الرقمية ضمن رؤية 2030 تبني نماذج أعمال مبتكرة تعزز من كفاءة الخدمات وتوسع قاعدة المستهلكين داخل المملكة.
تحليل حجم السوق وتوقعاته
استنادًا إلى بيانات مخرجات الاستطلاعات السنوية للهيئة العامة للإحصاء، ارتفع حجم الإنفاق على خدمات التجميل المنزلية من 1.9 مليار ريال في 2022 إلى 2.1 مليار ريال في 2023، ما يعكس زيادة طلبية بلغت 10.5٪ خلال عام واحد. يضيف النمو السكاني للنساء في الفئة المستهدفة ما يقارب 250,000 شخص سنويًا، ما يعزز قاعدة العملاء المحتملين. وفقًا لتقارير وزارة الاقتصاد، من المتوقع أن يواصل السوق مسار النمو بمعدل 8٪ حتى 2028، مدفوعًا بتحول سلوك المستهلك نحو الراحة والخصوصية.
الهيكل التنافسي وأبرز اللاعبين
تتكون بنية السوق من ثلاث فئات رئيسية: شركات متوسطة الحجم مثل «مؤسسة جمال المنزل» التي تدير أكثر من 150 فريقًا ميدانيًا في الرياض والدمام؛ مجموعات متعددة العلامات مثل «شركة أروقة التجميل» التي تمتلك شبكة 200 متعهد في جميع المناطق؛ وشركات ناشئة متخصصة تقدم خدمات عبر تطبيقات الهواتف الذكية، مثل «مجموعة الهنوف» التي سجلت نموًا بنسبة 35٪ في قاعدة العملاء خلال عام 2023. تشكل المتعهدات الصغيرة والمتوسطة حوالي 65٪ من إجمالي عدد الكيانات وتستهدف المدن المتوسطة الحجم.
فرص الاستثمار وتحديات النمو
توفر رؤية 2030 حوافزًا ضريبية للمستثمرين في قطاع الخدمات المنزلية، بما في ذلك إعفاءات ضريبية لمدة ثلاث سنوات للمشروعات التي تعتمد تقنيات الذكاء الاصطناعي في جدولة المواعيد وتقييم الجودة. يبرز الطلب المتزايد على خدمات التجميل المتخصصة مثل العناية بالبشرة الطبيعية كفرصة لتوسيع خطوط الإنتاج. من جهة أخرى، يظل التحدي الرئيسي هو توحيد معايير الجودة وضمان التدريب المستمر للمتعهدات، حيث تشير دراسات وزارة العمل إلى أن 22٪ من المتعهدين لا يمتلكون شهادات معتمدة في مجال التجميل.
يمكنكم مشاركة آرائكم أو تجاربكم وتحديث أي معلومة لتعم الفائدة، وأهلاً وسهلاً بكم.
تعليقات
إرسال تعليق