
وفقاً لتقرير البنك المركزي السعودي (ساما) بلغت الإنفاق الاستهلاكي على الملابس والقماش 12.3 مليار ريال خلال عام 2023. تشير البيانات الديموغرافية إلى أن الفئة العمرية 15‑34 تشكل نحو 60 ٪ من إجمالي طلب المستهلكين على هذا القطاع. تتركز أغلب منشآت مصانع الملابس والقماش في منطقة الرياض، حيث تمثل 35 ٪ من القدرة الإنتاجية الوطنية. تشمل هيكلية السوق شركات كبرى مثل مجموعة الهكّير، مجموعة المناصرة، ومؤسسة الجازان للنسيج إلى جانب مئات الشركات الصغيرة والمتوسطة. سجل القطاع إيرادات تبلغ 12.0 مليار ريال وخلق 45,000 وظيفة، مع معدل نمو سنوي مركب يقدر 6 ٪ بين 2020 و2023. يتوقع أن يتسارع تطور مصانع الملابس والقماش بفضل رؤية 2030، حيث ستُستثمر 2.5 مليار ريال في تقنيات التصنيع الذكي.
أبرز اللاعبين في السوق السعودي
تتربع مجموعة الهكّير على صدارة الإنتاج بقدرة تقارب 1.2 مليون وحدة سنوياً، تليها مجموعة المناصرة التي تدير مصانع في جدة والدمام، بينما تركز مؤسسة الجازان للنسيج على الأقمشة التقنية لصناعة السيارات والفضاء. إلى جانب هؤلاء، يساهم أكثر من 300 شركة صغيرة ومتوسطة في تغطية الفجوات المتخصصة مثل الأزياء المستدامة والملابس الرياضية.
فرص الاستثمار وتوجهات النمو
يُظهر تقرير وزارة الصناعة والتجارة أن الطلب المحلي على الملابس يزداد بنسبة 4.5 ٪ سنوياً، ما يفتح مجالاً لتوسيع خطوط الإنتاج وتطبيق تكنولوجيا الجيل الرابع في الأتمتة. كذلك، تُعَدّ الصادرات إلى دول الخليج ومصر فرصة لرفع الحصة السوقية إلى 12 ٪ من إجمالي صادرات النسيج الإقليمي بحلول 2027.
التحديات التنظيمية والبيئية
يواجه القطاع تحديات متعلقة بالامتثال لمعايير الاستدامة التي حددتها الهيئة العامة للغذاء والدواء، إضافة إلى الحاجة لتقليل استهلاك المياه بنسبة 20 ٪ وفقاً لخطة التحول الوطني. الاستثمار في تقنيات إعادة تدوير النفايات وتطبيق أنظمة إدارة الطاقة يُعتَبر ضرورياً لضمان استمرارية النمو وتلبية المتطلبات البيئية.
تعليقات
إرسال تعليق